درب سيناء ليس لممارسي المشي الطويل فحسب. فهناك طرق عديدة لاستخدامه والاستمتاع به. يعمل فريق درب سيناء على فتح المجال أمام أنشطة أخرى تخلق فرص جديدة للاستمتاع بالتجربة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للمجتمعات المحلية. لدى درب سيناء فرص عظيمة لممارسة أنشطة مختلفة مثل تسلق الجبال والصخور الكبيرة والهبوط بالحبال من المرتفعات. كما توجد مناطق مختلفة لممارسة التأمل واليوجا والأنشطة الروحية. ويمكن للدرب أن يكون مكانًا للتعلم: فالسماء المفتوحة الصافية توفر فرصة ممتازة لمراقبة النجوم، بالإضافة إلى تعلم قراءة الخرائط والتعرف على الاتجاهات وتوفير المؤن في الصحراء واقتفاء الأثر.

ركوب الدراجات الجبلية – نجح مسلم أبو الفجر، أحد أفراد قبيلة الترابين البدوية، في اجتياز درب سيناء راكبًا دراجة خلال عام 2015، وذلك بصحبة الكاتب وراكب الدراجات الجبلية المحترف كيفن دايف ومرافق أوكراني. وقام الفريق باجتياز الدرب من الأعلى إلى الأسفل، فبدأوا رحلتهم من جبل سانت كاترين وصولًا إلى خليج العقبة في ثلاثة أيام.

تسلق الصخور – توجد أماكن عديدة لتسلق الصخور المنخفضة الارتفاع دون حبال أو أدوات مساعدة. ويقع أحد أكثر الأماكن روعة وسريالية بالقرب من سانت كاترين، ويدعى الصحراء الزرقاء: وهي عبارة عن صحراء واسعة ممتدة أسفل مرتفعات سانت كاترين، وينتشر بها نتوءات تم تلوينها بالأزرق الزاهي بواسطة فنان بلجيكي.

تسلق الجبال – اعتاد البدو على تسلق الجبال بغرض الصيد أو اختصار المسافات أثناء السفر من مكان لآخر. بدأ انتشار تسلق الجبال كرياضة حديثة في سيناء منذ ستينات القرن الماضي. ومازالت تلك الرياضة مستمرة في الانتشار حتى اليوم، خاصة مع استمرار البدو في تطوير مسارات جديدة للتسلق. وتوجد في الجبال الساحلية بالقرب من نقطة بداية درب سيناء عدة مسارات مجهزة لرحلات التسلق.

التأمل واليوجا – الصحراء بقممها الجليدية هي إحدى أكثر الأماكن هدوءً وسلامًا على الأرض لممارسة تمارين الصمت. التأمل واليوجا لهما شعبية كبيرة في سيناء، وفي درب سيناء توجد عدة نقاط للمارسة كليهما.

الثقافة البدوية – قرون من العيش في الصحراء عملت على تشكيل البدو. وهناك الكثير مما يمكن تعلمه من طريقة حياتهم. يمكن لممارسي المشي الطويل تعلم تحديد الاتجاهات عن طريق النجوم وعلامات الطبيعة؛ كما يمكنهم أيضًا تعلم اقتفاء الأثر ومهارات البقاء على قيد الحياة في بيئة صعبة. كما تُنظم أمسيات للحكي في درب سيناء للمهتمين بقصص البدو القديمة. أنشطة مثل هذه تعطي للمجتمع البدوي حافزًا لإحياء مهاراتهم ومعارفهم التي تخبو الآن مع اجتياح التغيرات الحديثة ربوع شبه الجزيرة، جاعلة من تلك التقاليد غير ذات صلة بحياتهم اليومية.

التعلم من الخلاء – يُعد درب سيناء بيئة مناسبة لتعلم مهارات العيش في الخلاء مثل قراءة الخرائط والقيادة والإسعافات الأولية.