درب سيناء هو أول درب للمشي الطويل في مصر، ويبلغ طوله نحو 200 كيلومتر. ويبدأ من خليج العقبة حتى مرتفعات سانت كاترين، أو كما يُطلق عليها “سقف مصر”. يصل الدرب بين عدد من المسارات القديمة للتجارة والسفر والحج مخترقًا واحدة من أكثر المناطق البرّية أيقونية في الشرق الأوسط. واستخدم الناس هذه الطرق القديمة في سيناء لقرون عديدة للربط بين قارتي إفريقيا وأسيا؛ اليوم، يحيى درب سيناء هذا التقليد القديم في التنقل عبر هذه المسارات، متيحًا لممارسي المشي الطويل فرصة القيام بنفس الرحلة. بدأ درب سيناء في أواخر عام 2015، بعد عام من التطوير. ويعد الدرب واحدًا من عدة دروب محلية جديدة في الشرق الأوسط مثل درب الأردن والدرب الفلسطيني مسار إبراهيم الخليل. وتساعد هذه الدروب في دفع سياحة المشي الطويل في المنطقة. يهدف درب سيناء إلى توفير مسار للمشي الطويل بمستوى عالمي لممارسي هذا النشاط، وفي الوقت نفسه دعم سيناء ومجتمعاتها المحلية.

تشارك ثلاث قبائل بدوية في مشروع درب سيناء، وهم: الترابين، ومزينة وجبالية. ويدير أفراد من هذه القبائل الدرب عن طريق تعاونية صغيرة، حيث تتولى كل قبيلة مسؤولية قسمًا محددًا من درب سيناء، ويناقشون بشكل تشاركي الخطط الاستراتيجية طويلة الأجل للمشروع.

بدأ مشروع درب سيناء منذ عام 2015 لتحقيق عدّة أهداف بعيدة المدى:

  • توفير أول درب للمشي الطويل في مصر يستعرض مناطقها البرّية الرائعة، ويساعدها على المنافسة كقبلة للسياحة الخلوية المستدامة.
  • بناء اقتصاد مرن وقوي في سيناء يوفّر وظائف وفرص عمل للسكان والمجتمعات المحلية للعيش الكريم.
  • تطوير إمكانيات الدرب بشكل يجعله مسارًا للإلهام والحماسة والتعليم، وتسويق المناطق البرّية في مصر كمكان آمن ومقبول للسياحة الخلوية للجمهور من جميع الخلفيات.
  • إحياء المعارف البدويّة التقليدية بسيناء، وتوثيق الدروب وأسماء الأماكن والقصص والأشعار والمهارات التقليدية المطلوبة للمرور بهذه الخبرة.
  • توفير مساحة للتفاعل الآمن والإيجابي بين أشخاص من كافة الخلفيات، بما يتحدى وجهة النظر السائدة عن سيناء باعتبارها مكان للخطر فحسب.

لقد عانت السياحة في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة، غير أن المئات من ممارسي نشاط المشي الطويل اجتازوا أجزاء عديدة من درب سيناء منذ بدأ نشاطه في 2015؛ وزار أشخاص من مصر ومن كل أنحاء العالم الدرب خلال تلك الفترة. وفي خريف 2016، قطع بالفعل عدد من ممارسي المشي الطويل درب سيناء بأكمله لأول مرة. تأثيرات ذلك على المجتمع كانت إيجابية للغاية. وفي الوقت الذي يكمل المشروع عامه الأول، فهناك المزيد من الخطط لتطوير مسارات جديد للمشي الطويل، ومشاركة المزيد من المجتمعات البدوية في المشروع. فيتم الآن تدريب نحو ٢٠ دليلًا بدويًا شابًا للعمل في الدرب، كما أن هناك مشروعات لتوثيق التراث الثقافي في المناطق السيناوية الواقعة على مسار الدرب، من البداية حتى النهاية.